تحت رعاية رئيس جامعة جرش الأستاذ الدكتور محمد الخلايلة، وبحضور رئيس مجلس أمناء الجامعة الأستاذ الدكتور عماد ربيع، ونائب رئيس الجامعة لشؤون الكليات الإنسانية الأستاذ الدكتور أحمد الحوامدة، وأعضاء هيئة المديرين، نظّمت كلية الحقوق في الجامعة يومًا علميًا بعنوان «دور الطب الشرعي في الكشف عن الجريمة»، بمشاركة من المهتمين بالشأن القانوني والجنائي.
وأكد نائب رئيس الجامعة لشؤون الكليات الإنسانية الأستاذ الدكتور أحمد الحوامدة، في كلمته، أهمية هذا اليوم العلمي، مشيرًا إلى أن موضوع الطب الشرعي يجسّد التكامل الحقيقي بين القانون والعلم، ويبرز الدور المحوري للطب الشرعي كشريك أساسي في تحقيق العدالة والوصول إلى الحقيقة. وبيّن أن الجريمة في العصر الحديث باتت أكثر تعقيدًا، ولم يعد كشفها يعتمد على الاعتراف أو الشهادة فقط، بل أصبح الاعتماد على الأدلة العلمية ضرورة لحماية منظومة العدالة وضمان نزاهتها.
ودعا الحوامدة الطلبة إلى تجاوز الفهم التقليدي للنصوص القانونية، والانفتاح على أدوات العدالة الحديثة ضمن منظومة متكاملة يعمل فيها القانونيون والخبراء جنبًا إلى جنب، مؤكدًا أن مسؤولية الجامعات لا تقتصر على التدريس، بل تمتد إلى إعداد جيل قانوني واعٍ يؤمن بتكامل التخصصات في خدمة العدالة.
من جانبه، أكد عميد كلية الحقوق الأستاذ الدكتور منصور الصرايرة حرص الكلية، ضمن خطتها الاستراتيجية ورؤيتها ورسالتها، على تنظيم الفعاليات العلمية المتخصصة التي تسهم في تعزيز المعرفة القانونية وربط الجوانب النظرية بالتطبيق العملي. وبيّن أن هذا اليوم العلمي يسلّط الضوء على أحد الموضوعات المحورية المرتبطة بعلم الأدلة الجنائية وتحقيق العدالة، مؤكدًا أن الطب الشرعي يشكّل ركيزة أساسية في كشف غموض الجرائم والوصول إلى الحقيقة استنادًا إلى الأدلة العلمية القاطعة.
وأشار الصرايرة إلى سعي كلية الحقوق الدائم إلى تجويد مخرجاتها الأكاديمية، وتمكين طلبتها، وتوسيع مداركهم، وصقل شخصيتهم القانونية، إلى جانب تطوير مهاراتهم الحياتية بما يعزز فرص اندماجهم في سوق العمل.
وبدأت بعدها جلسات العمل العلمية، حيث ترأس الجلسة الأولى الأستاذ الدكتور عماد ربيع، رئيس مجلس أمناء جامعة جرش، الذي أثنى على الأوراق البحثية المقدَّمة والمستوى العلمي المتميز للمشاركين، مشيدًا بأهمية الموضوعات المطروحة ودورها في تعزيز الوعي القانوني والجنائي، ومؤكدًا أهمية استمرارية مثل هذه الفعاليات العلمية المتخصصة.
وشارك في الجلسة الأولى الدكتور محمود زريقات، استشاري الطب الشرعي في المركز الوطني للطب الشرعي، بورقة بحثية بعنوان «المعايير الفنية في تقييم الطبيب في قضايا المسؤولية الطبية»، فيما قدّم الدكتور همّام القطاونة، استشاري أول الطب الشرعي ونائب مدير المركز الوطني للطب الشرعي، ورقة بحثية بعنوان «الإجهاض في التشريعات الأردنية».
أما الجلسة الثانية، فقد ترأسها الدكتور أنور دحابرة، رئيس قسم النسائية والتوليد في مستشفى الزرقاء الحكومي، الذي أثنى على مستوى الأوراق البحثية والمشاركين في الجلسة، مشيدًا بالتنوع العلمي والخبرات المقدمة وأهميتها في تعزيز تطبيق العدالة. وتحدث خلالها الدكتور عيسى الغيشان، استشاري أول الطب الشرعي، مقدّمًا ورقته البحثية بعنوان «التقارير الطبية والعجز ونِسَب العجز والموضوعات المتعلقة بها»، كما قدّمت الدكتورة رولا عفانة، أخصائي أول الطب الشرعي ورئيس قسم الشؤون الفنية والتعليم والتدريب في المركز الوطني للطب الشرعي، ورقة بحثية بعنوان «العنف الأسري في عيون الطب الشرعي».
وفي ختام اليوم العلمي، الذي تولّى إدارته الدكتور محمد بني سلامة، سلّم الأستاذ الدكتور أحمد الحوامدة الدروع التقديرية للمشاركين، تقديرًا لجهودهم ومشاركاتهم العلمية المتميزة.







مجلّة جامعة جرش الإخباريّة مجلّة جامعة جرش الأخباريّة