فِي رِحَابِ الكَلِمَةِ الهَادِفَةِ، وَتَحْتَ ظِلَالِ الفِكْرِ المُسْتَنِيرِ، نُطِلُّ عَلَيْكُمْ فِي العَدَدِ الثَّلَاثِينَ مِنْ مَجَلَّةِ جَرَشَ الثَّقَافِيَّةِ، الصَّادِرَةِ عَنْ عِمَادَةِ البَحْثِ العِلْمِيِّ. هَذَا المِنْبَرُ الَّذِي مَا فَتِئَ يَجْمَعُ الأَقْلَامَ الجَادَّةَ، وَيَحْتَفِي بِالعَطَاءِ العِلْمِيِّ وَالثَّقَافِيِّ الرَّصِينِ، وَالَّذِي يَأْتِي تَزَامُنًا مَعَ مُؤْتَمَرِهَا النَّقْدِيِّ السَّنَوِيِّ الثَّامِنِ وَالعِشْرِينَ، المُنْعَقِدِ فِي قِسْمِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، كُلِّيَّةِ الآدَابِ، فِي جَامِعَةِ جَرَشَ، فِي الفَتْرَةِ 21–23/4/2026م، وَالمَوْسُومِ بِـ(اللُّغَةُ العَرَبِيَّةُ فِي زَمَنِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ).
يَأْتِي هَذَا العَدَدُ مُتَمَيِّزًا بِتَنَوُّعِ مُشَارَكَاتِهِ وَثَرَاءِ مَضَامِينِهِ، حَيْثُ يَضُمُّ نُخْبَةً مِنَ العُلَمَاءِ وَالبَاحِثِينَ مِنْ مِصْرَ وَسُورِيَا وَالسُّودَانِ وَالأُرْدُنِّ وَنِيجِيرِيَا وَمَالِيزِيَا وَالمَغْرِبِ وَالجَزَائِرِ، قَدَّمُوا مَقَالَاتٍ عِلْمِيَّةً وَثَقَافِيَّةً عَكَسَتْ عُمْقَ التَّجْرِبَةِ، وَصِدْقَ الِانْتِمَاءِ لِلْمَعْرِفَةِ، وَحِرْصًا عَلَى إِثْرَاءِ المَكْتَبَةِ العَرَبِيَّةِ وَالإِسْلَامِيَّةِ.
لِهَذَا حَرَصَتْ هَيْئَةُ التَّحْرِيرِ عَلَى أَنْ يَكُونَ هَذَا العَدَدُ مَسَاحَةً لِلتَّلَاقِي الفِكْرِيِّ، وَمِنْبَرًا لِلْحِوَارِ البَنَّاءِ، يَجْمَعُ بَيْنَ الأَصَالَةِ وَالمُعَاصَرَةِ، وَيَعْكِسُ صُورَةً مُشْرِقَةً لِلتَّكَامُلِ الثَّقَافِيِّ بَيْنَ الأُمَمِ. وَإِنَّنَا، إِذْ نَضَعُ هَذَا الجُهْدَ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، نَأْمُلُ أَنْ يَجِدَ فِيهِ القَارِئُ الكَرِيمُ مَا يَنْفَعُهُ وَيُثْرِي فِكْرَهُ، وَأَنْ يَكُونَ لَبِنَةً جَدِيدَةً فِي صَرْحِ الثَّقَافَةِ وَالعِلْمِ.
مجلّة جامعة جرش الإخباريّة مجلّة جامعة جرش الأخباريّة